السبت، 30 يوليو 2011

انا و من بعدي الاخوان الجزء الثاني

 

يخسر الاخوان المسلمون كل يوم مساحات هم اولي الناس بها في القلوب و العقول
في القلوب التي تستشر خيرا حين تعانق نسب الاخوان الي الاسلام فتراهم الامل الذي نعيش عليه طيلة ما يربو علي الف و اربعمائة و ثلاثون عاما و بضعة سنين .
لكن حين تري فعل الاخوان و فهمهم للسياسة و كيف انها لعبة المصالح المتغيرة كل حين تراها تعمل عقلها و تتساءل عن ذل الدين المتغير و كل يوم هو في شأن .
و عندما نطالع تاريخ الاخوان اجدني مضطرا للتعاطف معهم من كم الاضطهاد و التعذيب ... لكن قبل ان تذرف عيني اولي دمعاتها اجد سؤالا يسبقني ... و هل ينادي الاخوان بالاسلام دينا يدعون اليه غير المسلم ممن يتولي الحكم ام اننا لبا يمكننا باي حال تكفير الحاكم من الملك فاروق و حتي مبارك مرورا بنجيب و عبد الناصر و السادات .
هل يمكن تصور ان كل هؤلاء كفارا و اتلاخوان وحدهم هم المسلمون ؟
الحقيقة التي توصلت اليها – و ازعم انني لست الوحيد – ان المعركة سياسية و لا دخل للدين فيها .
بعض المفاوضات و اساليب الضغط التي لابد ان يرفضها الحاكم – اي حاكم- ضمانا لاركان حكمه و حفاظا علي مصر من تحولها فيما بعد لدولة تشبه اوروبا العصور الوسطي حيث يجب علي الحاكم الحصول علي مباركة البابا و القساوسة و الا حلت لعنتهم عليه و عليه ان ياتي مذلولا و العار علي كتفيه .
لكن فاتهم ان الاسلام لا يعطي اي قداسة لاحد و بالتالي لا يمكن تصور وجود ذلك الرجل المعصوم من الخطأ .
و هذا ما يلعب الاخوان عليه ...
محاربة العلمانية الرافضة لمثل هذا التصور الغير اسلامي – و بالمناسبة انا رافض تماما لمسمي علمانية وذلك لاختلاف البيئة التي ظهرت فيه عن بيئة الاسلام و عليه ارجو ممن يمتلك علما ان يطلق مصطلحا انيقا يلخص فيه قول الرسول "انتم اعلم بأمور دنياكم " مع ارساء قواعد النيا التي ذكرها الرسول من وجوب اخذنا بما يقوله دينا و تخير مما يفعله و يقوله دنيويا بما يناسب عصرنا هذا "
كما يحاربون اي ذكر للدولة المدنية لانهم يريدونها دينية ...
و هنا استغفر ربي و اتوب اليه لان من يقول نريدها دولة دينية يكاد يكفر بما نزل علي محمد الا في صيغة وحيدة لثلاث صور .
الصورة الاولي ان الدولة الدينية تعني ان يحكم الاله نفسه فيتجسد في هيئة بشري يأخذ عصمته من تقديسه كأله .
وهذا النموذج نراه في الفراعين او النمرود الذي جادل ابراهيم حتي بهت الذي كفر .
و بالطبع لا يمكن لمسلم ييوحد الله و يؤمن برسالته ان يتقبل هذا اللغو .
الصورة الثانية و فيها يكون الحاكم نصف اله اي يكون ابن او صورة او تجسد الاله او اي شكل لا يمكننا الوصول الي الاله الا بعد المرور علي الجسر الذي يوصلنا اليه .
و هذه دولة الكهانة و التي اتخذت من الامثلة عبر التاريخ ما يعجزني عن حصره .
يكفي صورة اوروبا في عصورها الوسطي و يكفي مثالا العديد من الدول الافريقية و الاسيوية ممن يعبدون النار او الطوطم او غيره من الرموز .
ولم يكن الاسلام ليهدم صنما ليعيد بناءه .
و الصورة الاخيرة هي الارادة الالهية التي تأتي بحاكم ما طبقا لمشيئة الرب و هداه للرعية وبالتالي فان الخروج علي هذا الحاكم ان فسد يعد محلا لغضبته و غضبة الاله من بعده .
و هنا يقول البعض بأن كل من عند الله و بالتالي فلا يمكن رفض هذه الصورة علي اطلاقها و لا يمكننا قبولها ايضا علي اطلاقها .
فعن اي دولة دينية يتحدثون ؟
يقولون نرديها اسلامية ...
و من لا يريدها كذلك ؟
فقط اخبروني باركان هذه الدولة ومبادئها و اي الصور الحاكمة تريدون .
تعالوا اذا صعبت الاجابة نبحر عبر التاريخ علنا نجد في بحره جزيرة الاجابة .
اي دولة عبارة عن ثلاثة اركان
سلطة ذات سيادة و اقليم و شعب .
بالنسبة للسلطة فالموجود اما حاكم وحده او مؤسسات حاكمة .
الحاكم لوحده لابد من سبب لوجوده يسميها الاسلام باجراءات و شروط الخلافة
و هي مختلف عليها ما بين تقي وورع و قوامة و حكمة و اصلاح و يزيدها البعض بالنسب القرشي .
و انا – حقا – اري في هذه الشروط ما يمكن رفضه علي العكس ارنو لوجود مثل هذا الرجل لابايعه بدمي فورا .
و التاريخ الاسلامي يشهد العديد من الدول بعد دولة الخلافة تتراوح وصول الحاكم لعرشه بين توريث و شوري و انقلاب عسمري او خديعة او غيره .
و هذا لا يعد خروجا عن دولة الاسلام التي شهدت كل هذا و اتت نتائج كل صورة منها بالخير للاسلام .
اما دولة المؤسسات فيسميها البغعض بمجلس الحكماء و هذه الصورة قلت حتي الندرة .
و ان كانت تتخذ مبدءا فرنسيا هو الفصل بين السلطات و المركزية و اللمركزية .
اي يحكم العديد من السلطات مع وجود سلطة اعلي تراقب و تشف و تتدخل للفصل بين كل سلطة و الاخري .
و هذا منعا لاي تعسف او هيمنة .
و السلطات الثلاثة هي السلطة التنفيذية اي الحومة و السلطة التشريعية و المتمثلة في مجلس الشعب و الشوري و اخيرا السلطة القضائية .
و كل سلطة من هذه السلطات لها حدودها و اطارها الذي يجب احترامه بالنص عليه في دستور البلاد .
و هذا الدستور لابد و ان يتوافق مع الشريعة الاسلامية و التي لا تعني مجرد تطبيق الحدود وكفي فهذا – لعمري – دليل جهل و استخفاف بالدين .
الشريعة الاسلامية هي تلك المبادئ المستقاة من القرأن و السنة مما اتفق العلماء عليها و صارت واضحة وضوح الشمس و ممكن تلخيصها في العدل والحرية و احترام حقوق الانسان و علي راس هذه الحقوق المساواة .
و بالتالي فان النص علي هذه المبادئ لا يعد خروجا علي الاسلام بل تطبيقا له ...
فالاسلام سيظل في رأيي المتواضع هو النسيم العابر للزمان و المكان فتراه طازجا دوما يصلح لكل بيئة و يتكيف مع كل مجتمع ...
و ذلك ردا بسيطا علي من يريد قولبة الاسلام او وضعه في بضعة طقوس لا يمكن ان نضمن لها استقرارا و لا ثباتا .
فالدين الحق يتغلغل في العقول و القلوب و نخضع له لا يخضع هو لاهواءنا .
الايمان ما وقر في القلب و صدقه العمل .
بالنسبة الي الاقليم فلا حاجة لدراسته و يتبقي لنا الشعب .
و هذا يذهب بنا ال حق وحيد هو حق المساواة و المواطنة لكل الاديان و هذا ما يسميه الفقهاء بدار السلم .
فمن اسمها لاتهرع الي جزية و لا تهتم بالا بالامن و السلام .
فلم يرسل الله رسوله جابيا .
و هل شكل البلاد الان يعجبهم حتي يرتضوا به ام انهم يريدون استغلال هذا الانفلات حتي يزيدون الناس خوفا ويستغلون حاجة الناس ليتلاعبوا في الاسواق
و كم من سيارة تحمل شعار الاخوان وكيف انهم يريدون خيرا للجميع دون ان ينبري احدهم و يجيب من اين اتي بهذا الخير .
ام انه تقليدا لمبارك الذي يتذكر الجميع كم افسد اقتصاد مصر بمثل هذه الاساليب لترجيح كفة الحزب الوطني .
هل تقليد الفاسدون في نهجهم لا يعد فسادا ؟
من اين اتيتم بكل هذه السلع و الناس لا تجدها الا بتواطؤ و اساليب لا يأباها مسلم .
الا لعنة الله علي السياسة التي ابتعتم الدين بها .
و بئس البيع .
و في هذا اتهام صريح مني لكل من ينادي بالدولة الاسلامية انه لا يبغي منها سوي دنيا يصيبها و غناءم السلطة التي يسيل لعابه من اجلها .
و الا فما حاجتك بكرسي زائل و هناك منبرك تستطيع اعتلاءه لتقوم الحاكم ان اخطأ و تعلي من شأن الدين و المتدينين .
فتكون انت صاحب السلطة حقا و ان كنت لا تصرح بهذا لانك تعلم انها مرهونة بتقوي الله و صدقك فيما تبلغ عنه .
ألم يقل الرسول " من كذب علي متعمدا فليتبوء مقعده من النار "؟
فما بالك بمن يكذب علي الله ؟
و لهذا يهرع البسطاء للشيوخ طلبا منهم لتلك الروح السامية التي تطهرهم من ادران الدنيا و صعوباتها فيسمعون منهم ما يحبون سماعه .
لكن ما يفعله العديد من الشيوخ الان ممن نسوا دينهم و لم يفكروا غير في دنياهم يجعلني قلق اشد القلق علي مستقبل مصر و من يحكمها يرتع في الدنيا فسادا باسم الدين و يعلنها رفضا لمن يعارضه فيطير رقبته بالسيف دون جدالا او تروي .
هذا هو شكل الدنيا او الحكم الذي يريدونه .
تعسفا و استغلالا و ديكتاتورية باسم الدين .
و ارد علي الردود المتوقعة فمثلها بليت من كثرة الاستعمال .
لماذا هذا الهجوم ؟
لانني اتحدث عن دين لا يمكن تسفيهه و مقارنته بمجرد فكرة بشؤرية او توجه اقتصادي لو تأملت مزاياه التي تجعلني اركض وراءه لوجدتها في الاسلام و تحتاج فقط لمن يطبقها .
لانني اتحدث عن حركات و احزاب تكاد تكون متناحرة رغم ان كلها يقول بانه الوحيد الذي تم تأسيسه علي التقوي من اول يوم .

لانني اتحدث عن تعلقا بالدنيا لم يستطيعوا ايجاد خريطة طريق توصلهم اليه فرادوا اعتلاء الدين متخذينه – و العياذ بالله – مطية تحقق هدفهم .
و اذا اردت دليلا اقول لك سؤالا :بم تسمي من يرفض الشوري و الديمقراطية – و لا تعني نقيض حكم الله فالله لن ينزل – جل و علا للارض حتي يقضي فيها – لكن حكمه الذي يجب ان نحكمه بيننا هو من سيفعل .
فكيف تصير الصناديق اليوم حاجة ينص عليها الاسلام و تصير الديمقراطية مطلبا اسلاميا مادامت سبيلا للكرسي و بعد تمكينهم يعلنون ان الخروج علي الحاكم و ان فسد كفرا وخروجا علي الدين ...
ملحوظة طازجة .
كان الاخوان و السلفيون هم اول من لبي نداء المخلوع للحوار و اراد الله فضحهم بالنسبة لي علي يد عمر سليمان الذي اوضح لهم و لي كم هم خواء من الداخل .
و حديث الاخوان منذ اسبوع عن تجريم الاعتصام و عصيان مبارك –شفيق – المجلس العسكري لا يوضح لي انهم ذوي مبدأ يدورون حقه بل يوضح لي هذا الخواء من العقول التي لا تريد ان تفكر و تاخذ الامور علي عواهنها و لا تميز بين حق و باطل .
تابعوا مثلي كم تغيروا و كله بقال الله و قال الرسول .حتي لومواقف متغيرة تماما ...
و هذا يزيدني قلقا .
و اخيرا فانا لا اربط بين الحركات و الجماعات عن جهل لكن اربطهم من حيث هم يعلنونها صريحة ...
حزبا او حركة علي اساس ديني .
و بدلا من اعطاء و دراسة نماذج حاولت مثل تركيا وايران و نجحت – نوعا ما
اري امثلة اخري للسودان و الصومال والتي فشلت – ايضا نوعا ما .
و في الجزء القادم ساتحدث عن نموذج سيعد صدمة لمن يتابع .
فالي قريب ان شاء الله

انا و من بعدي الاخوان


مرحباَ ...
فرصة هي الاروع و الاكثر ضمانا لكي تشتهر و يتداول اسمك الناس ...
لا يهم ان قالوا عدوا للاخوان و بالتالي فانت عدوا للاسلام و عدوا لله.
و لا يهم ان قالوا عنك علماني او ليبرالي او حتي تشجع ايه سي ميلان
في البداية من يقول ان عدو الاخوان هو عدو لله فعليه ان يقنعني ان الرسول او الصحابة كانوا من الاخوان و اننا لن نقول اشهد ان لا اله الا الله و ان حسن البنا مرشد الجماعة و العياذ بالله .
اتمني حقاَ ان اجد من يقنعني بأن الاخوانفي قراره انفسهم يعتقدون انهم لابد وان يخضعوا للاسلام لا العكس.
لماذا اقول كل هذا ...لان استغلال الدين لتحقيق اهداف دنيوية لا يمكن ان يصدر من دعاة بل مخن طالبي سلطة و هذا ما لا استطيع بيني و بين نفسي الاعتراض عليه .فالداعية لا يمكن ان يكون مثل السياسي.
و يكفي ان الاخوان و من يطلقون علي انفسهم سلفيين فشلوا علي مدار ثلاثة اشهر في اتخاذ رد فعل صحيح من ازمات وضحت كيف يفكرون و من اين يستمدون افكارهم .
ومن هنا يبدأ مقالي ...
فلا انا و لا يستطيع احد انكار اعجابه بالاخوان منذ قام مؤسس الجماعة حسن البنا بأنشاءها رغبة منه في مقاومة حملات التنصير و عندما وجد ان الناس لابد و ان تعود للاسلام الصحيح كما يراه بدأ يجوب المقاهي داعيا للاسلام .
الامر الذي جعل له اتباع و بدأت الشهرة تدق بابه و ينتشر اسمه خارج حدود الاسماعيلية و بعد ان كان مدرسا صار مرشدا لا ترد له كلمة و لا يناقش له امر .
مما جعله يعلو بسقف احلامه فيقرر خوض السياسة و بالفعل يرشح نفسه في مجلس الامة لكن و لعدة اسباب كان الفشل حليفه تماما ...
ليظهر بعد ذلك تأرجح في علاقته بمركز الحكم و السلطة للبلاد ويضع حجر الاساس للمبدأ الذي سار عليه هو و زملاءه من بعده ...
نافقوا الحاكم وليكن وسيلتكم للتمكين .
والغريب ان الجماعة سياسيا – و لن اتحدث هنا عن حوادث الاغتيال سواء صح ام بطل نسبها اليها – فشلت في العمل السياسي تماما و كانت بمثابة المطية التي يتوالي عليها حكام مصر .
فاروق الذي حصل منهم علي لقب الفاروق و صار اماما للمسلمين و الخليفة المنتظر .
و رئيس وزراءه اسماعيل صدقي الذي داهنوه بقولهم عليه " واذكر في الكتاب اسماعيل" .
و النهاية مقتل حسن البنا متحسرا علي جماعته التي دخلت عش الدبابير بقدميها و لم تسلم من اللدغات المؤلمة .فكان حلها و كانت اولي بذور العداء.
جمال عبد الناصر الذي اشاعوا انه تربي في احضان الاخوان و نهل من منابعهم و كانت النتيجة بعد ذلك حل الجماعة و اعدام قادتها و مفكرها الاوحد سيد قطب.
انور السادات الذي اراد استخدامهم لمقاومة المد اليساري و بالتالي ضغط السوفييت عليه في الوقت الذي يريد هو فيه الاتجاه غرب ناحيه اميركا وعندما نجح في ذلك القاهم في المعتقل .
مبارك الذي استخدمهم – بقصد او بدون قصد – فزاعة جعلت من اوروبا و اميركا مستعدة لبذل جل طاقتها و امكانياتها للمحافظة علي مبارك و نظامه بدلا من ان يأتي الاخوان للحكم و ينتشر الارهاب و بدلا من بن لادن واحد يكون هناك عشرات النسخ .
و بالطبع لا يستطيع احد نسيان كم الاضطهاد و المعتقلات التي قضي فيها الاخوان اكثر مما قضوا في منازلهم .
طبعا الملاحظ انني اتكلم عن الجانب السياسي فقط .
لماذا ؟
بسبب ذلك السطر الذي كتبته بالاعلي ...
علي الاخوان ان يخضعوا للاسلام و ليس العكس
و هذا ما لا يؤمن به الاخوان من نظري.فالاخوان لا يستطيعون العمل بالسياسة دون ذلك الغطاء الديني الذي يلوكونه في السنتهعم ليل نهار
في بلد مثل مصر كانت الاسبق في التوحيد و اعتناق الاديان و كانت مصر الفرعونية دولة " دينية" بالمعني الصحيح و ليس دينية بالمعني الذي يلوكونه في الالسنة حيث ان الفرعون قديما كان اما اله او شبه اله و هذا اولي صورتي الدولة الدينة اضافة الي الارادة الالهية و التي – علي عكس ما سبق – من الممكن تقبلها في الاسلام .
لذلك حين ينادي الاخوان او السلفيون بالدولة الدينية ابتسم ساخرا من الدعوة الي الكفر و تغليفها بالدين .
و حين ينادي البعض بالدولة الاسلامية اراني اعيد التفكير في التاريخ الاسلامي بحثاَ عن ذلك النموذج فلا اجد غير مبادئ عامة لو احسنا تنفيذها لوجدنا جنة لم تكن في اجمل الاحلام .
فالاسلام عبر تاريخه شهد كافة انواع الدول فلم يتقيد بشكل موحد و هذا سر عظمته من وجهة نظري .
ان الاسلام مبدأ و ليس مجرد طقوس .
و في مصر يوجد ايمانا لا يمكن لاحد ان يقارع فيه حجة و لا دليلا ... يكفي تجمع المسلمون و المسيحيون كا اسبوع و هم يهتفون بالاله الواحد – مهما كان اختلافك مع الاسلام او المسيحية – و يكفي ان العيد الشعبي – و الذي يتم تحريمه حاليا – وهو شم النسيم هو عيد ديني دنيوي منذ الفراعنة و حتي الان .
المشكلة الحقة هي في تصدير العرف الاجتماعي و طغيانه علي الدين .
فالسعودية لها عرفها و تقاليدها و افغانستان لها عرفها تقاليدها الاجتماعية و مكصر ايضا لها عرفها و تقاليدها الاجتماعية .
و لا يمكن ان نضع مقارنة بينهم الا باعلاء الاسلام عاليا لان الاسلام له من القدرة علي احتواء كافة الاديان و الافكار و المجتمعات فتراه ينتقل كالنسيم صافياَ من بلد الي بلد و من زمان الي زمان يتحدي الحدود و يتغلب عليها .
لا يمكن ان نقيد الاسلام ونقولبه في شكل معين و نقولب هذا هو الاسلام.
و لا يمكننا ان نقتنع بأن العرف هو الاعلي كعباَ من الدين الذي ارتضيناه .
و هذه هي المشكلة .
لذلك كانت مجموعة مقالاتي الجدية تدور حول هذه النقاط .
و اعتقد ان من حق الاسلام علينا ان نعيد فهمه و ان نستخلص الدين الحق من بين كل هذه الشوائب التي تريد للاسلام الانغلاق و التقهقر .
و كأننا بمنافقي المدينة من جديد.
و اتمني من الله التوفيق و السداد .